اشعر بالضياع, فأكتب لافهم نفسي .....
وربما يكون السبب هو انني لا اعرفني بما يكفي او ربما يكون السبب اني اعرف الكثر عن نفسي, او على الاقل اعرف اكثر من معضم الاشخاص الذين اعرفهم
ايامي عادية جدا كأيام الكثير من عمري, اذهب الى الدوام, ادرس, امتحن, اقابل الاصدقاء, و لذي اهتماماتي الخاصة وامارسها في وقت فراغي. كانت حياتي هادئة الى ان جاء اليوم الذي كان يجب ان اختار تخصصي الجامعي لكي اختار المواد التي سأمتحنها لتقديم الجامعة, فشعرت بالحيرة والضياع خاصتا اني انسان يحب التعلم بجميع اشكاله, فلا اتوقع اني سأكره المعلومات الجديدة مهما كانت. وهذا هو اسوء جزء بالنسبة لي فأنا لا احب ان اعيش حياتا مملة بعد التخرج و لا اريد ان احصر نفسي في روتين يزعجني, لا اريد ان اداوم على وظيفتي واعيش الروتين المتكرر لانه ممل. بعد فتره اشغلت نفسي عن هذا التفكير, وبدأت اشغل نفسي بالتخصصات وابحث اكثر وحاولت سؤال نفسي بعض الاسئله لأقرر بعدها الا اني بحتث لساعات دون جدوة……, اخترت تخصص اعتقدت انه يناسبتي بعد ان بحتث لأكثر من ثلاثة ساعات متواصلة الا اني شعرت اني لا اريده بعد يومين, لماذا؟ لا اعلم لاني الى الان اشعر انه شي رائع وممتع, فهو تخصص يتطور ويحتاج الى الدراسة لانه مليء بالمعلومات المثرية التي تغدي فضولي وفي نفس الوقت تخصص يمكنه ان يرفع نسبة الادرينالين في جسدي فأنا محبة لهذا النوع من الاشياء منذ الصغر, احب المغامرة و الاشياء الجديدة المحمسة, لطالما جربت الاشياء التي كان جميع الاطفال يخافون منها, الالعاب و المغامرات التي لا يقوى عليها الا من هو شجاع من الاطفال, ولهذا السبب تحديدا اعجبني التخصص لاني عشت طفولتي وانا طفلة شجاعه تحب روح المغامره والحماس, ولازلت على هذا الحال.
في نفس الوقت اردت ان اتخصص في شي تقني, شي مهم وله جزء كبير من المستقبل, فكتبت قائمة مليئة بالتخصصات التقنية التي اثارت اعجابي و ما دعم الفكرة اكثر هو حبي للرياضيات بجميع اشكالها, وخطر على ذهني سؤال اخر."ماذا لو كانت حياتي ممله؟ ماذا لو لم اشعر بالانتماء الى هذا النوع من التخصصات؟ فأنا لم اكتب كود في حياتي ولا اعرف كيف يجري التخصص" ومن ثم تسائلت اكثر سؤال اكره ان اسئله نفسي واكره ان يتكلم عنه احد, "ماذا لو لم انجح؟ ماذا لو فشلت في اختيار التخصص واصبحت مثل كل شخص درس تخصصا فقط ليدرس وكنت الخريج الغبي الذي لا يعرف حتى كيف نجح وتخرج؟" والكثير من الاسئلة المماثلة, يمكن لاني احب والعلم واسعى الى ان اكون رائعه ومبدعة في عملي, لا اريد فقط ان اكون انسان تخرج بل اريد ان اكون شخص متعلم ومثقف, وربما يكون السبب الاخر هو كرهي للخسارة وكوني عشت كطفلة مبدعة دائما ما تنجح في كل ماتفعله, كرهي لهذا النوع من الاسئلة التي لم اتوقع يوما اني من سيسألها هو نابع من فكرة اني اؤمن ان يمكن لأي انسان ان ينجح طالما اراد ذلك وان لا وجود لأنسان غبي او فاشل, وربما السبب هو خوفي وكرهي للفشل…….. , رغم اني اعرف جيدا ان لا يوجد نجاح بدون فشل الى انه من اكبر مخاوفي, لان الفشل بعد التخرج هو اكثر من كونه فشل بالنسبة لي.
الى الان, التخصصات التقنية هي اول التخصصات على القائمة, يمكن يكون السبب تحدي ويمكن انا اريدها الى هذا الحد لكني لا اظن ذلك …………… لازلت اضيف والغي بعض من التخصصات من وقت الى اخر ولم اذرك شي سوا ان ما امر به هو شي طبيعي رغم اني لا ارى الكثير من هذه النقاشات او المقالات على مواقع التواصل الاجتماعي مما يزيد عندي القلق في بعض الاحيان, الا اني متأكد انها شي جدا طبيعي.
لا اشعر اني اعرف نفسي, لا اعرف ماذا يحدث, هل يمكن ان اخرج يوما ما من هذه الدوامة وهذه الافكار, هل يمكن اني سوف اعيش حياة طبيعية بعد اخياري التخصص؟
لا اشعر اني اعرف ماذا اريد, ماعدت على ما انا عليه, لاني دائما ماعرفت وجهتي, وعرفت ماذا اريد.
فربما يكون السبب اني لا اعرف نفسي, وربما يكون السبب اني اعرف الكثير عن نفسي, او على الاقل اعرف اكثر من الاشخاص الذين اعرفهم.
فكيف اختار ما اريد؟ وانا لا اعرف ما اريد؟
احيانا افكر واقول ان تخصصي لا يهم طالما انا استمتع بحياتي ولكني اكره ان افعل شي بدون شغف ولا طاقه, شي اكرهه, اكره ان افعل شي لا اريد ان افعله وانتظر نهاية الاسبوع من بداية الاسبوع.
لا يمكنني ان افعل شي سوى الدعاء, الا ان الوقت يداهمني.
لم اتوقع ان يكون اختيار التخصص بهذه الصعوبة, ولكن الحمد لله على كل حال, فأنا لست هنا لأشتكي بل لأعبر عن شعوري واشعر من يمر بحالة مشابهة من القلق والتفكير الزايد انه ليس وحده, وان هذا شيء عادي.
لم اتوقع ان يكون او مقال لي بهذا الطول وان يكون موضوعا شخصيا, لاني اجهز لمقالات اروع واثرى, واعدكم ان مقالي الثاني سيكون شيئا مثيرا للإهتمام ويمكن ان يكون علميا…..
شكرا على حسن القراءة و اعذروني اذا بدر مني اس خطأ املائي فإنها اول مرة اكتب مقالا بالعربية, واول مره استخدم حاسوبي للكتابة.
كتبته لأفهم نفسي.
